مجد الدين ابن الأثير
204
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( كنصت ) * بالصاد . يقال : كنص في وجه فلان إذا استهزأ به . * ( كنع ) * ( س ه ) فيه " أعوذ بالله من الكنوع " هو الدنو من الذل والتخضع للسؤال . يقال : كنع كنوعا ، إذا قرب ودنا . ( ه ) ومنه الحديث " أن امرأة جاءت تحمل صبيا به جنون ، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحلة ثم اكتنع لها " ( 1 ) أي دنا منها . وهو افتعل ، من الكنوع . * وفيه " إن المشركين يوم أحد لما قربوا من المدينة كنعوا عنها " أي أحجموا من الدخول إليها . يقال : كنع يكنع كنوعا ، إذا جبن وهرب ، وإذا عدل . [ ه ] ومنه حديث أبي بكر " أتت قافلة من الحجاز فلما بلغوا المدينة كنعوا عنها " . ( س ) وفى حديث عمر " أنه قال عن طلحة لما عرض عليه للخلافة : الأكنع ، إن فيه نخوة وكبرا " الأكنع : الأشل . وقد كنعت أصابعه كنعا ، إذا تشنجت ويبست ، وقد كانت يده أصيبت يوم أحد ، لما وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشلت . ( س ) ومنه حديث خالد " لما انتهى إلى العزى ليقطعها قال له سادنها : إنها قاتلتك ، إنها مكنعتك " أي مقبضة يديك ومشلتهما . ( س ) ومنه حديث الأحنف " كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أكنع " أي ناقص أبتر . والمكنع : الذي قطعت يداه . * ( كنف ) * ( ه ) فيه " إنه توضأ فأدخل يداه في الاناء فكنفها وضرب بالماء وجهه " أي جمعها وجعلها كالكنف ، وهو الوعاء . ( س ) ومنه حديث عمر " أنه أعطى عياضا كنف الراعي " أي وعاءه الذي يجعل فيه آلته . * ومنه حديث ابن عمرو وزوجته " لم يفتش لنا كنفا " أي لم يدخل يده معها ، كما يدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أمرها .
--> ( 1 ) في الهروي والفائق 2 / 431 : " إليها " .